الشيخ الجواهري

194

جواهر الكلام

الأولاد منها من التعبير عنه بلا يجوز ، وصحيح علي بن جعفر عن أخيه المروي عن قرب الإسناد ( 1 ) ( سألته عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها أيصلح بيعها من الغد ، قال : لا بأس ) محمول على إرادة صحة البيع منه ، أو على التي يسقط استبراؤها باليأس ونحوه أو غير ذلك لمخالفته الفتوى ، بل النصوص . قال الصادق عليه السلام في صحيح حفص ( 2 ) في حديث ( في رجل يبيع الأمة من رجل ، عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع ) وسأله أيضا ربيع بن القاسم ( 3 ) ( عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل ؟ قال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة ) وقال أيضا في الموثق ( 4 ) ( الاستبراء واجب على الذي يريد أن يبيع الجارية إن كان يطأها ، وعلى الذي يشتريها الاستبراء أيضا ) إلى غير ذلك ، ولعله لذا وغير نسب الوجوب المزبور إلى ظاهر روايات أصحابنا . نعم صرح غير واحد بأنه لو باعها من غير استبراء أثم وصح البيع ، لرجوع النهي إلى أمر خارج ولا بأس به ، وإن كان لا يخلو من بحث إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، وعليه فالمتجه حينئذ تعين تسليمها إلى المشتري إذا طلبها ، لأنها قد صارت ملكا من أملاكه . نعم في المسالك احتمال بقاء وجوب الاستبراء قبله ، ولو بالوضع على يد عدل لوجوبه قبل البيع فيستصحب ، قال : ( وأما بقاؤها عند البايع فلا يجب قطعا ، لأنها صارت أجنبية منه ) بل في جامع المقاصد ( أنه لا وجه لسقوط الاستبراء عنه ، فإن قيل بعد وقوع البيع صارت حقا للمشتري ، فلا يجوز منعه منها ، قلنا : قد ثبت وجوب الاستبراء سابقا على البايع فلا يسقط ، غاية ما في الباب أن للمشتري إذا جهل الحال الفسخ ، فإن قيل : الاستبراء حق لله ، والمبيع حق للآدمي ، وحق الله لا يعارض حق

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 7 - 2 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 7 - 2 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 7 - 2 - 3 ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5